الشهيد الثاني
233
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية
أو ثلاث حرائر وأمة ، والعبد يختار حرتين ، أو أربع إماء ، أو حرة وأمتين ، ثم تتخير الحرة في فسخ عقد الأمة وإجازته كما مر ( 1 ) . ولو شرطنا في نكاح الأمة الشرطين توجه انفساخ نكاحها هنا إذا جامعت حرة لقدرته عليها المنافية لنكاح الأمة ، ولو تعددت الحرائر اعتبر رضاهن جمع ما لم يزدن على أربع فيعتبر رضاء من يختارهن من النصاب . ولا فرق في التخيير بين من ترتب عقدهن واقترن ، ولا بين اختيار الأوائل والأواخر ، ولا بين من دخل بهن وغيرهن . ولو أسلم معه أربع وبقي أربع كتابيات فالأقوى بقاء التخيير . ( الثالثة عشر : لا يحكم بفسخ نكاح العبد بإباقه وإن لم يعد في العدة على الأقوى ) ، لأصالة بقاء الزوجية ، ( ورواية ( 2 ) عمار ) الساباطي عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن رجل أذن لعبده في تزويج امرأة فتزوجها ، ثم إن العبد أبق فقال : " ليس لها على مولاه نفقة ، وقد بانت عصمتها منه ، فإن إباق العبد طلاق امرأته ، وهو بمنزلة المرتد عن الإسلام " قلت : فإن رجع إلى مولاه ترجع امرأته إليه ؟ قال : " إن كانت قد انقضت عدتها ثم تزوجت غيره فلا سبيل له عليها ، وإن لم تتزوج ولم تنقض العدة فهي امرأة على النكاح الأول " ( ضعيفة ) السند فإن عمارا وإن كان ثقة إلا أنه فطحي لا يعتمد على ما ينفرد به ، ونبه بالأقوى على خلاف الشيخ في النهاية حيث عمل بمضمونها وتبعه ابن حمزة ، إلا أنه خص الحكم بكون العبد زوجا لأمة غير سيده وقد تزوجها بإذن السيدين .